حيدر حب الله

506

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

الله جبلة ، وعبد الرحمن بن محمد ( الرزمي ) ، وعمر بن خالد ، والقاسم بن محمد الخلقاني ، ومحمد بن غورك ، ومحمد بن حماد ، ومحمد بن الصباح ، وموسى بن إبراهيم المروزي « 1 » . هذا كلّه يؤكّد أنّ مصطلح روايات في كتب الرجال والفهارس تحمل معنى الروايات في كتب الحديث عن النبيّ وأهل بيته ، فيكون المراد أخبرنا بكتبه وبما فيها من روايات فلان عن فلان . لكن رغم هذا كلّه ، قد يناقش هذا الاحتمال بأنّ الأصل في العطف المغايرة ، بينما يكشف لنا هذا الاحتمال عن كون العطف تفسيريّاً ، وهو خلاف الظاهر « 2 » . إلا أنّه قد يجاب - لو سلّمنا بأنّ الأصل في العطف المغايرة ، وأنّ هناك أصلًا في هذا المجال - بأنّه على هذا الاحتمال ومع وجود هذه القرائن يكون من ذكر الخاص بعد العام ، نظراً لأهميّته وكونه مقصوداً بالغرض قطعاً ، وليس هذا بغريب ، ومن ثمّ فنحن نميل لهذا الاحتمال نتيجة هذه المعطيات برمّتها وهي تسمح بذلك ، وإلا لزم حصول خطأ كبير في إقحام أسماء ليست من المصنّفين فيهم . نعم بعض الشواهد ربما يمكن المناقشة فيها من حيث إنّه قد لا يكون الطوسي ذكر الطريق إلى الكتب ، لكنّه ذكر الطريق إلى ما رواه من كتب . وعلى أيّة حال ، فوفقاً لهذا الاحتمال يترجّح أيضاً أنّ الواصل هو عين الكتب ، وإلا كيف تمّ إخبارهما بالروايات التي في الكتب دون وصول الكتب ؟ ! إلا إذا خصّصنا هذا بحال ضمّ الروايات إلى الكتب ، لا مطلق الطرق التي في الفهارس ، كما فعل السيد الصدر ، الأمر الذي يكشف عن كون بعض طرق الفهارس إلى واقع الكتب لكن بقرينة . لكنّه رغم ذلك لا ينفع هذا التفسير في استخدام نظريّة التعويض في حالة ما إذا لم تكن

--> ( 1 ) انظر : رجال النجاشي : 57 ، 80 ، 103 ، 208 ، 216 ، 237 ، 256 ، 286 ، 315 ، 361 ، 365 ، 371 ، 407 - 408 . ( 2 ) انظر : الربيع ، نظريّة تعويض الأسانيد : 73 ، نقلًا عن الشيخ حسان سويدان في نقد الطرق والمشيخة : 40 .